انهيار سد زيزون... كارثة بشرية وبيئية هزّت سوريا


 حدث في سوريا

متل اليوم ب 4 حزيران/ يونيو 2002
أنهيار سد زيزون الواقع على نهر العاصي ما أسفر حسب الإحصائية الحكومية عن خسائر مادية تمثلت بتهدم 251 منزلا بشكل كامل و حوالي 121 منزل بشكل جزئي كما تأثرت البنية التحتية و خطوط الكهرباء و الاتصالات و تدمر 60 كم من الطرق و لحق الضرر بأحد الجسور كما تدمرت مدرستان تماما و تأثرت الحياة المعيشية بفقدان المتضررين لمصادر عيشهم و نفوق المواشي وقدرت الاضرار في الاراضي المزروعة التي غمرتها المياه لمدة اسبوع حوالي 8 الاف هكتار أما الاضرار البشرية فأسفرت الكارثة عن مقتل 22 شخصا وتشريد 2000 شخص و تأثر 10000 شخص بشكل مباشر من انهياره.
تجاوزت كلفة بناء السد 750 مليون ليرة سورية ولكن مع محطات الضخ والتوابع بلغت التكلفة ملياراً ونصف مليار ليرة.
يقع السد في بلدة زيزون في منطقة السقيلبية التابعة لمحافظة حماه و كان قد خططت له جهة حكومية هي الشركة العامة للدراسات المائية و أشرفت على تنفيذه شركة حكومية أخرى هي الشركة العامة لحوض نهر العاصي و بدأ العمل بتنفيذه بواسطة شركة ريما الحكومية (الشركة العامة للري و مياه الشرب) سنة 1989 و أنجز في العام 1995. مع وجود مراجع استشاري هندي هو مكتب «وابكس» حيث أن تمويل السدّ جاء أساساً من قرض قدمه الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، الذي اشترط وجود مراجع استشاري
بلغ ارتفاعه من أدنى نقطة الى أقصى نقطة 32 مترا و عرضه السفلي 200 متر كانت سعة البحيرة 71 مليون متر مكعب من المياه المستمدة من نهر العاصي ومياه الأمطار
استجابات المنظمات و الهيئات الدولية للكارثة و قامت وكالات الأمم المتحدة بإرسال معونات مادية واغاثية للمتأثرين و قدم الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر مبلغ 130 ألف دولار لدعم جهود الإغاثة فيما ارسلت عدة دول طائرات و شاحنات محملة بمواد غذائية و ادوية و مواد اغاثة مختلفة
في شهر تموز من ذات العام أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية أن قاضيا سوريا سيبدأ التحقيق مع 26 شخصا بينهم وزير سابق قيل أنه الوزير عبد الرحمن المدني وزير الري السابق ومسؤولون في وزارة الري ومقاولون ألقي القبض عليهم فيما تعلق بقضية انهيار السد اضافة لمسؤولين في الشركتين المشرفة و المنفذة مع العلم أن وزارة الري كانت قد تلقت في 11 شباط من عام 2001 كتابا من كلية الهندسة المدنية في جامعة دمشق يحذر من خروقات لاحظها الدكتور ميشل العيسي رئيس قسم الهندسة الجيوتكنيكية لدي زيارته عدداً من السدود بينها زيزون. ومن هذه الخروقات وجود محجوز مائي خلف السد لا يتناسب مع حجمه المبني ووجود تشققات طويلة أو عرضية وتسربات كثيرة عبر جسم السد وعدم وجود نظام مراقبة. حيث أن الإدارة المسؤولة عنه التي استمرت في ضخ المياه إلى بحيرة السد لتصل كمية تخزينها إلى 86 مليون متر مكعب، أي بزيادة 16 مليوناً عن الطاقة القصوى للسد.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الاجتياح .. لبنان تحت النار

مجزرة سجن تدمر