حين خفف الخاكي قبضته: نهاية التربية العسكرية وبداية تفكيك الطاعة في مدارس البعث
يقول المفكر جورج طرابيشي (إن النظام التربوي في الاقطار البعثية لم يكن إلا جهازا لإعادة إنتاج الايديولوجيا الرسمية أي اعادة إنتاج الطاعة لا المعرفة)
متل اليوم ب 23 أيار/ ماي 2003
قرار حكومي يقضي بإلغاء مادة التربية العسكرية في المدارس السورية، واستبدال اللباس العسكري (الخاكي) بلباس "مدني" موحد، وإلغاء مادة التربية العسكرية والمعسكرات العسكرية من المدارس، مع الإبقاء على النظام العسكري عموماً لضبط الطلاب وتنظيمهم، ليس فقط كعقلية عامة للتعامل مع التلاميذ بل أيضاً كأسلوب لإنهاء الاستراحات والدخول إلى الصفوف عبر حركات "النظام المنظم" والإيعازات العسكرية.
يذكر أن نظام “الفتوّة” كان قد أعتمد في سورية منذ عام 1945، وقد جاء في “دليل الجمهورية السورية” الصادر عام 1946 عن جريدة “النظام” بدمشق ما يعرف بـ “نظام الفتوة لإعداد طلاب المدارس الثانوية للحياة العسكرية” غير أنه لم يكن الزاميا الا في عام 1963 حيث اللباس عسكري التصميم باللون الكحلي للمرحلة الإعدادية، واللون البيج للمرحلة الثانوية كلباس مدرسيّ موحد، وفي نهاية السبعينات أنيط باتحاد شبيبة الثورة مهمة الإشراف على مادة التربية العسكرية ومعسكراتها في المدارس وذلك بعد إحداث مكتب التربية العسكرية أواخر عام 1979، ومنذ ذلك الحين اعتمدت المنظمة مفهوم “الإعداد النضالي” أحد أساليب العمل الذي ضمنته بمنهاجها الدائم فتم تنفيذ المعسكرات الألزامية و دورات القفز المظلي الطوعية منذ العام 1980 كان أخرها سنة 1990كما تم افتتاح معسكرات الصاعقة الطوعية التي كانت تقام سنوياً حتى عام 2003
وفي أواسط الثمانينيات تم اعتماد اللباس عسكري التصميم لكن باللون الزيتي “الخاكي” هذه المرة للمرحلتين الإعدادية والثانوية، و سميت الفتوة بمادة التربية العسكرية وبقيت كذلك حتى عام 2003 ذلك العام الذي ألغيت فيه التربية العسكرية والبزات العسكرية، وكل ما يمت للعسكرتاريا بصلة في مدارس سورية

تعليقات
إرسال تعليق