زياد الحريري.. من صانع الانقلاب إلى منفي صامت

 حدث في سوريا

متل اليوم ب 24 حزيران/ يونيو 1963
قرر المجلس الوطني لقيادة ثورة اذار نقل وزير الدفاع وقائد الأركان العامة اللواء زياد الحريري (أحد أهم قادة أنقلاب الثامن من أذار) الى ملاك وزارة الخارجية وتعيينه سفيرا متجولا فوق العادة في أوروبا. كذلك نقل عدد من الضباط الموالين له الى السلك الخارجي. صدر القرار اثناء وجود اللواء الحريري في الجزائر مع وفد رسمي حيث نص القرار ايضا على ضرورة مغادرته الجزائر فوراً إلى باريس, فرفض الحريري تنفيذ هذه الأوامر وعاد إلى دمشق في 25 حزيران يونيو, حيث فوجئ بسيطرة البعثيين على جميع القطعات العسكرية داخل دمشق وفي محيطها, ولمنعه من المواجهة هدد بعثيو العراق الحريري بالتدخل في حالة تحركه ضد رفاقهم فانهار الحريري أمام الضغوط المحلية والخارجية وغادر سورية في السابع من يوليو ليعين ملحقاً عسكرياً في فيينا.
يقول أكرم الحوراني ان قیادة البعث فاتحت زياد الحريري قبل تصفیته بضرورة الانتساب لحزب البعث وان صلاح البیطار وعلي صالح السعدي نصحاه بقبول ذلك، ولكنه اعتذر قائلا انه يفضل ان يبقى عسكريا غیر منتم لأي فر يق سیاسي، فأوفدته قیادة البعث بمھمة خارج سورية، وخلال غیابه عنھا فصلت جمیع ضباطه عن قیادة قطعاتھم، ثم عینت بعضھم في
السفارات السورية، اما الحريري فقد اوعزت الیه ان يسافر الى باريس ولكنه عاد الى دمشق ففرضت علیه الاقامة الاجبارية بضعة ايام قبل ان يغادر البلاد الى باريس براتب كبیر وكان برفقته الضابط عارف الجاجة الذي كان قائدا للواء سبعین اقوى الوية الجیش السوري.
في السادس و العشرين من حزيران تم ترفيع العميد أمين الحافظ وزير الداخلية الى رتبة لواء وتعيينه رئيسا للأركان العامة و الجيش و القوات المسلحة إضافة لمنصبه كوزير للداخلية و في أواسط تموز عين الحافظ وزيرا للدفاع.
بقي زياد الحريري خارج البلاد و عاد الى سوريا في اواخر السبعينات ليكمل بقية حياته صامتا بعيدا عن الاضواء حتى وفاته سنة 2015

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

انهيار سد زيزون... كارثة بشرية وبيئية هزّت سوريا

الاجتياح .. لبنان تحت النار

"انتحار أم تصفية؟ القصة الكاملة لسقوط رئيس وزراء سوريا الأسبق محمود الزعبي"