من استفتاء حسني الزعيم إلى وراثة الـ99%: بداية الحكم المطلق في سوريا
"استفتاء 1949 لم ينتج رئيسًا بقدر ما دشّن تقليدًا سياسيًا استمر لعقود: أن يُصنع الحاكم في الثكنة، ويُبارك في الصندوق، وتُصفق له الجموع بانتخابات لا تحتمل الخسارة، نسبة ال 99% هي نهاية السياسة و بداية الحكم المطلق تكرر ذلك في انتخابات اديب الشيشكلي و جمال عبد الناصر و حافظ الاسد و بشار الاسد."
متل اليوم ب 26 حزيران/ يونيو 1949
أعلنت وزارة الداخلية السورية نتائج الاستفتاء الرئاسي بفوز المرشح حسني الزعيم ب 99.53% من أصوات السوريين مع إعلان وزارة الداخلية أنه بلغت نسبة المقترعين 88.9%.
كان ذلك الاستفتاء ونسبه المئوية سابقة لم تشهدها سوريا حتى خلال سنوات الانتداب. تمت ترقية حسني الزعيم الى رتبة (الفيلد مشير) كما كلف محسن البرازي بتشكيل حكومة بدلا من رئيس الحكومة بالنيابة عادل أرسلان.
يذكر بأن حسني الزعيم كان يجمع في يده قبل ترشحه للرئاسة عدة ألقاب (رئيس مجلس الوزراء,وزير الداخلية,وزير الدفاع,و القائد العام للجيش) وزيادة في تكريمه قرر مجلس الوزراء برئاسة نائب رئيس المجلس عادل أرسلان في 27 أبريل 1949 منح الزعيم الوشاح الأكبر من وسام بني أمية ماجعلة مهيئا لشغل منصب الرئاسة بعد استقالة القوتلي.
لم يجرأ أي من السوريين على ترشيح نفسه بمواجهة الزعيم مادعا مجلس الوزراء لاصدار المرسوم التشريعي 106 لدعوة الناخبين للاقتراع على انتخاب رئيس الجمهورية بعد خلو المنصب باستقالة القوتلي و تخويل الرئيس صلاحية اصدار المراسيم التشريعية حتى وضع الدستور.
بعد انتخابه خطب الزعيم بالشعب السوري شاكرا ثقتهم فيه ومعاهدا اياهم على بذل الجهود لرفعة سوريا و السوريين, كانت مصر أول المهنئين و تبعتها السعودية.
في أخر اجتماع لمجلس الوزراء الذي أدار العملية الانتخابية و عقب أنتخاب الزعيم لرئاسة الجمهورية أصدر مرسوما تشريعيا في 29 حزيران 1949 تحت الرقم 1 يخول السلطة التنفيذية لرئيس الجمهورية و قد وضع هذا المرسوم موضع التنفيذ ريثما يتم وضع وتصديق الدستور السوري. لم يهنأ الزعيم بسلطته المطلقة فسرعان ماعاجله رفاقه في الجيش بانقلاب عسكري في منتصف شهر اب 1949 تم بموجبه تصفية الزعيم ورئيس وزرائه محسن البرازي.
#التاريخ_السياسي
#الانقلابات_العسكرية
#الانتخابات
#الأنظمة_السياسية
#الاستبداد
#تاريخ_سوريا
#السياسة_السورية
#الانقلابات_في_سوريا
#حسني_الزعيم
#أديب_الشيشكلي
#حافظ_الأسد
#بشار_الأسد
#تاريخ
#سياسة
#عالم_العرب
#الشرق_الأوسط
#أحداث_تاريخية

تعليقات
إرسال تعليق