الطيارون الإسرائيليون مقابل ضباط كريت 3: صفقة تبادل الأسرى عام 1973
متل اليوم في 3 حزيران 1973
عملية تبادل أسرى بين سوريا وإسرائيل أُفرج فيها عن ثلاثة طيارين إسرائيليين كانوا محتجزين لدى سوريا، جميعهم قفزوا بالمظلات فوق الأراضي السورية عام 1970 بعد إسقاط طائراتهم بنيران أرضية، مقابل إفراج إسرائيل عن 46 أسير حرب سوري و10 لبنانيين كانوا محتجزين لدى إسرائيل.
وجرت عملية التبادل عند مفترق قرية الحميدية في هضبة الجولان، لتُتوَّج مفاوضات سرية للغاية شاركت فيها اللجنة الدولية للصليب الأحمر وإسرائيل وسوريا.
حسب موقع JTA فإن الإسرائيليين المفرج عنهم كانوا النقيبين جدعون ماجن وبنحاس نحماني، قفزا بالمظلات في 4 أبريل/نيسان 1970، وكلاهما متزوجان ولكل منهما طفلان، والملازم بوعز إيتان، قفز بمظلته في 26 يونيو/حزيران من العام نفسه. وكان الثلاثة في مهمات سرية فوق سوريا.
أما أسرى الحرب السوريون الذين أعادتهم إسرائيل فهم خمسة ضباط كبار في الجيش السوري أسرهم الجيش الإسرائيلي خلال كمين نفذته وحدة النخبة الإسرائيلية "سييرت متكال" بالقرب من قرية رامية جنوب لبنان، بعملية أطلقوا عليها "كريت 3"، في 21 يونيو/حزيران 1972 أثناء قيامهم بزيارة لمواقع في الجنوب اللبناني، وهم: العميد أدهم علواني من فرع العمليات في هيئة الأركان العامة، والعقيد رضوان علوش، والعقيد نذير جراح، وجميعهم من فرع العمليات في القيادة العامة للجيش السوري؛ والمقدمان رفيق الشربجي ووليد عباسي، من سلاح الجو السوري. أما الجنود السوريون الآخرون فقد أسرهم الجيش الإسرائيلي خلال كمين في 26 يونيو/حزيران 1970.
شمل التبادل الجنود اللبنانيين العشرة الذين تم تبادلهم عند معبر رأس الناقورة الحدودي، وضابطين أُسرا مع الضباط السوريين. أما الباقون فقد أُسروا في 21 يونيو/حزيران و16 سبتمبر/أيلول 1972.
أشرف موشي دايان، وزير الدفاع، بنفسه على عملية التبادل من مرتفعات الجولان، وصرح لوسائل الإعلام بأنه يوجد في مصر عشرة أسرى حرب إسرائيليين، معظمهم من الطيارين الذين أُسقطت طائراتهم، بينما يوجد في إسرائيل ستة وخمسون أسير حرب مصري.
دعاهم وزير الدفاع دايان إلى الغداء بحضور رئيس الأركان الجنرال ديفيد إلعازار، وقائد القوات الجوية بنيامين بيليد. وقد قاطعت رئيسة الوزراء غولدا مائير اجتماعًا لمجلس الوزراء لتهنئتهم عبر الهاتف.
تحدث الجنود الإسرائيليون عن المعاملة التي تلقوها خلال فترة احتجازهم، قائلين إنهم لم يتلقوا أي زيارة من ممثلي الصليب الأحمر لمدة أربعة أشهر ونصف بعد أسرهم، وكانت تلك الفترة هي الأسوأ. ولكن حتى بعد تحسن معاملتهم، كانت لا تزال بعيدة كل البعد عما تنص عليه اتفاقية جنيف.
وفي حديثهم للصحفيين في القاعدة الجوية، قال الطيارون إن السوريين قد عاملوهم بذات أساليب التعذيب التي استخدمها الأتراك قبل الحرب العالمية الأولى، مع بعض التحسينات الحديثة، بما في ذلك الصعق بالكهرباء. قال الضحايا إن خاطفيهم استخدموا أغصانًا مبللة لضرب باطن أقدامهم وأطراف أصابعهم. قال الملازم إيتان إن السوريين أقروا بوجود اتفاقية جنيف التي تحظر إساءة معاملة أسرى الحرب، لكنهم قالوا: "هذا لا ينطبق عليكم. أنتم إسرائيليون". قال إن الإدلاء بهذا التصريح كان مصحوبًا بضربات متكررة على رأسه وجسده.
لم تكن تلك المرة الأولى التي يتم فيها تبادل أسرى بين سوريا وإسرائيل، ولم تكن الأخيرة.
21 تموز 1949: أول عملية تبادل أسرى بين سوريا وإسرائيل بعد حرب 1948، وشملت الأسرى الذين وقعوا في قبضة الطرفين خلال الحرب.
30 آذار 1956: أفرجت سوريا عن أربعة جنود إسرائيليين كانوا قد أُسروا في الجولان أواخر عام 1954، مقابل إفراج إسرائيل عن 41 أسيرًا سوريًا. وكان أحد أفراد المجموعة الإسرائيلية، ويدعى أوري إيلان، قد توفي أثناء أسره، وأُعيد جثمانه إلى إسرائيل في كانون الثاني 1955.
1961: وقع جنديان إسرائيليان في الأسر لدى سوريا خلال اشتباكات على الحدود الشمالية لبحيرة طبريا، ثم أُعيدا لاحقًا في إطار ترتيبات تبادل.
آذار 1973: أفرجت إسرائيل عن خمسة ضباط سوريين وكمال كنج أبو صالح مقابل أربعة طيارين إسرائيليين.
حزيران 1974: أكبر عملية تبادل بعد حرب تشرين، وشملت مئات الأسرى السوريين والإسرائيليين.
الصورة لمجموعة من الضباط السوريين. من اليمين: العميد محمد علي ملاحفجي، ثم رفيق حمامي، فالعميد نادر القحف، واللواء ناجي جميل قائد القوى الجوية. الضابط الذي أُطلق سراحه هو رفيق الشربجي.
مصدر الصورة: Les Guerres de l'Air – The War in Air

تعليقات
إرسال تعليق